العلامة الحلي

323

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأجمعوا على إباحة استعماله في اليدين ، وإنما الكراهة عندهم في الرأس خاصة ، لأنه محل الشعر ( 1 ) . لنا : ما رواه العامة عن ابن عمر أنه صدع وهو محرم ، فقالوا : ألا ندهنك بالسمن ؟ فقال : لا ، قالوا : أليس تأكله ؟ قال : ليس أكله كالأدهان وعن مجاهد : إن تداوى به ، فعليه الكفارة ا ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك " ( 4 ) . وقال عليه السلام : " وادهن بما شئت من الدهن حيت تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن " ( 5 ) . ولو ادهن بالدهن الطيب قبل الإحرام ، فإن كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام ، فعل حراما ، ولو ذهبت رائحته بعد الإحرام أو ادهن قبله بما ليس بطيب ، فإنه جائز إجماعا . مسألة 243 : لو اضطر إلى استعمال الأدهان الطيبة حالة الإحرام ، جاز له استعماله ، وتجب الفدية ، لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية ابن عمار : في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : " إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه " ( 6 ) . ويجوز استعمال ما ليس بطيب بعد الإحرام اضطرارا إجماعا ، ولا فدية ، لأصالة البراءة .

--> ( 1 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 . ( 2 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 . ( 3 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 . ( 4 ) التهذيب 5 : 297 / 1006 ، الإستبصار 2 : 178 / 590 . ( 5 ) الكافي 4 : 329 / 2 ، التهذيب 5 : 303 / 1032 ، الإستبصار 2 : 181 - 182 / 603 . ( 6 ) التهذيب 5 : 304 / 1538 .